مجد الدين ابن الأثير
159
النهاية في غريب الحديث والأثر
في البنيات الصغار ؟ قال : لا ، إن القوم ليؤتون بالإناء فيتداولونه حتى يشربوه كلهم ) البنيات ها هنا : الأقداح الصغار . ( س ) وفيه ( من بنى في ديار العجم فعمل نيروزهم ومهرجانهم حشر معهم ) قال أبو موسى : هكذا رواه بعضهم . والصواب تنأ ، أي أقام . وسيذكر في موضعه . ( ه ) وفي حديث المخنث يصف امرأة ( إذا قعدت تبنت ) أي فرجت رجليها لضخم ركبها ، كأنه شبهها بالقبة من الأدم ، وهي المبناة لسمنها وكثرة لحمها . وقيل شبهها بها إذا ضربت وطنبت انفرجت ، وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرجت رجليها . ( باب الباء مع الواو ) ( بوأ ) ( ه ) فيه ( أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي ) أي ألتزم وأرجع وأقر ، وأصل البواء اللزوم . ( ه ) ومنه الحديث ( فقد باء أحدهما ) أي التزمه ورجع به . ومنه حديث وائل بن حجر ( إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه ) أي كان عليه عقوبة ذنبه وعقوبة قتل صاحبه ، فأضاف الإثم إلى صاحبه ، لأن قتله سبب لإثمه . وفي رواية ( إن قتله كان مثله ) أي في حكم البواء وصارا متساويين لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه على المقتص منه . ( ه ) وفي حديث آخر ( بؤ للأمير بذنبك ) أي اعترف به . ( ه ) وفيه ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) قد تكررت هذه اللفظة في الحديث ، ومعناها لينزل منزله من النار ، يقال بوأه الله منزلا ، أي أسكنه إياه ، وتبوأت منزلا ، أي اتخذته ، والمباءة : المنزل . ومنه الحديث ( قال له رجل : أصلي في مباءة الغنم ؟ قال نعم ) أي منزلها الذي تأوي إليه ، وهو المتبوأ أيضا . ( ه ) ومنه الحديث ( أنه قال في المدينة : ها هنا المتبوأ ) .